الوعاء للاستشارات — Alwiaa
EN

المقالات

الفرق بين تحسين محركات البحث والإعلان فيها: أيهما تبدأ به شركتكم؟

يخلط كثيرون بين SEO وSEM، ويظنّونهما بديلين يُختار أحدهما. والحقيقة أنهما طريقان إلى وجهة واحدة: أن يجدكم عميل يبحث عن خدمتكم حين يكتب سؤاله في محرك البحث. ولهذا الطريق وزن خاص في المملكة، فبحسب موقع إحصاءات استخدام الويب StatCounter بلغت حصة جوجل نحو ٩٤٫٤٦٪ من عمليات البحث فيها في سبتمبر ٢٠٢٦.

يشرح هذا المقال الفرق بين الاثنين بلغة مبسّطة، ويساعدكم على تقرير أيهما تبدؤون به.

ما المقصود بكل منهما؟

تحسين محركات البحث (SEO) هو العمل على موقعكم ومحتواه ليفهمه محرك البحث ويصل إليه المستخدمون في النتائج العضوية، أي غير المدفوعة. وتعرّفه جوجل بأنه مساعدة محركات البحث على فهم المحتوى، ومساعدة المستخدمين على اكتشاف الموقع.

التسويق عبر محركات البحث (SEM) مصطلح له معنيان. بمعناه الأوسع يشمل كل أشكال التسويق عبر محركات البحث، ومنها SEO نفسه والإعلانات المدفوعة. لكنه يُستعمل في كثير من الأوساط التجارية بمعنى أضيق، هو الإعلان المدفوع في نتائج البحث وحده، ويُعرف أيضًا بالدفع لكل نقرة.

ولذلك اسألوا من يعرض عليكم «SEM» عمّا يقصده بالضبط. وسنستعمله في هذا المقال بالمعنى الأضيق، أي الإعلانات المدفوعة في البحث، لأن المقارنة بينه وبين SEO لا تستقيم بغير ذلك.

الفرق في جدول

SEO SEM (إعلانات البحث)
طبيعة النتيجة نتيجة عضوية غير مدفوعة إعلان يحمل وسمًا يميّزه عن النتائج العضوية، ويظهر في أماكن مخصصة من الصفحة
كيف تتحدد التكلفة لا تدفعون عن كل نقرة؛ تكلفتكم في العمل نفسه: محتوى وتحسين تقني ووقت تدفعون في الأسلوب الأشهر عند النقر على الإعلان، وتتحكمون في الميزانية
سرعة الأثر تدريجية: بعض التغييرات تظهر خلال ساعات وبعضها يحتاج أشهرًا يبدأ الظهور بعد إطلاق الحملة واعتمادها
الاستمرار يبقى الأثر ما دام المحتوى سليمًا ومحدَّثًا يتوقف الظهور بتوقف الإنفاق
التحكم محدود، فالترتيب تقرره خوارزميات المحرك عالٍ: الكلمات والرسالة والجمهور والموقع الجغرافي والميزانية
هل يمكن شراء الترتيب؟ لا الإعلان لا يؤثر في الترتيب العضوي

وهذه النقطة الأخيرة موثّقة عند جوجل نفسها: الإعلان عندها لا يؤثر في حضور موقعكم في النتائج العضوية، وهي لا تقبل مالًا لإدراج المواقع أو ترتيبها في نتائجها.

كيف يعمل SEO؟

لا يقوم SEO على حيلة تقنية بقدر ما يقوم على أمور ظاهرة تنصح بها جوجل في دليلها للمبتدئين:

  • محتوى مفيد وموثوق يجيب عن أسئلة الناس، ومنظَّم ومحدَّث، ويفكر في الكلمات التي يبحث بها العميل.
  • عناوين ووصف لكل صفحة فريد وواضح، يصف المحتوى بدقة.
  • بنية سليمة: روابط وصفية، وصور مصحوبة بنص بديل، وصفحات مجمَّعة بحسب موضوعها.
  • بيانات منظَّمة تجعل الصفحة مؤهلة لعرض أغنى في النتائج.

والنتائج لا تأتي فورًا. تقول جوجل إن بعض التغييرات قد تظهر في ساعات وبعضها قد يحتاج أشهرًا، وإن الأنسب أن تنتظروا أسابيع قبل أن تقيّموا أثر ما فعلتم. وتؤكد أن أحدًا لا يستطيع ضمان المركز الأول في نتائجها.

كيف يعمل SEM؟

كل مرة يبحث فيها شخص على جوجل يجري مزاد لحظي يقرر أي الإعلانات يظهر وبأي ترتيب. ويعتمد ترتيب الإعلان على عوامل منها:

  • أقصى سعر تحددونه للنقرة.
  • جودة الإعلان وصفحة الهبوط التي يقود إليها.
  • الإضافات التي ترفقونها بالإعلان، كرقم الهاتف أو روابط لصفحات أخرى.
  • سياق البحث: الموقع والجهاز والوقت وكلمات البحث نفسها.
  • مدى المنافسة في ذلك المزاد.

والمهم هنا أن صاحب أعلى سعر لا يفوز دائمًا. تقول جوجل إن إعلانًا أكثر صلة وأعلى جودة قد يحقق موضعًا أفضل بسعر أقل، وإن ما تدفعونه فعليًا كثيرًا ما يكون أقل من الحد الأقصى الذي حددتموه. ومن ثم فإن صفحة هبوط ضعيفة أو إعلانًا بعيدًا عن نية الباحث يرفعان التكلفة ويخفضان الظهور معًا.

أيهما تبدؤون به؟

ليس لهذا السؤال جواب واحد، لكن هذه قواعد عملية تصلح نقطة انطلاق:

  • إن احتجتم إلى طلبات خلال أسابيع (إطلاق خدمة أو موسم أو عرض محدد): ابدؤوا بإعلانات البحث على كلمات واضحة النية، وجهّزوا لها صفحة هبوط خاصة بكل خدمة.
  • إن كانت خدمتكم استشارية وقرار الشراء فيها طويل: فالمحتوى الذي يجيب عن أسئلة العميل ويبني الثقة هو الاستثمار الأطول عمرًا، وهو صلب SEO.
  • إن كانت ميزانيتكم محدودة: لا تنافسوا على كلمات عامة واسعة. اختاروا استعلامات دقيقة قريبة من قرار الشراء، في الإعلان وفي المحتوى معًا.
  • في أغلب الحالات: الجمع بين الاثنين أفضل من أحدهما. فالإعلانات تكشف أي الكلمات تأتي بطلبات فعلية فتوجّه خطة المحتوى، والمحتوى الجيد وصفحات الخدمة الواضحة ترفع جودة صفحة الهبوط وتخدم الجهتين.

أخطاء شائعة

  • توقّع نتائج SEO خلال أيام، أو الحكم عليه قبل مرور أسابيع.
  • الاعتماد على الإعلانات وحدها، ثم إيقافها فجأة والتساؤل عن اختفاء الطلبات.
  • توجيه الإعلان إلى الصفحة الرئيسية بدل صفحة تخص الخدمة المعلَن عنها.
  • اختيار كلمات عامة جدًا تستنزف الميزانية بنقرات بعيدة عن الشراء.
  • البدء دون تعريف «الطلب» أو «التحويل»: نموذج مرسَل أم مكالمة أم رسالة واتساب؟
  • إغفال اللغتين: قد يبحث عميلكم بالعربية أو بالإنجليزية، ولكل لغة صفحاتها واستعلاماتها.
  • قبول عرض يضمن المركز الأول. تحذّر جوجل صراحة من الجهات التي تعد بضمان الترتيب أو تدّعي علاقة خاصة بها.

كيف تقيسون النتائج؟

  • SEO: يعرض تقرير الأداء في أداة Search Console من جوجل عدد مرات الظهور والنقرات ونسبة النقر إلى الظهور ومتوسط الموضع. وتنبّه جوجل إلى أن متوسط الموضع يختلف باختلاف الجهاز وشكل الصفحة، فلا تبنوا عليه وحده.
  • SEM: تعرض منصة الإعلانات النقرات والإنفاق والتحويلات، ومنها تحسبون تكلفة الطلب الواحد: الإنفاق مقسومًا على عدد الطلبات.
  • في الحالتين: لا تكتفوا بعدد الزيارات. قيسوا الطلبات الفعلية وجودتها، وهل جاءت من العميل الذي تريدونه.

أسئلة تطرحونها قبل التعاقد مع جهة تسويق

  1. ماذا تقصدون بـSEM بالضبط، أإعلانات مدفوعة أم تسويق عبر البحث بعمومه؟
  2. كيف ستقيسون النجاح، وما التقارير التي سنتسلمها وبأي دورية؟
  3. هل الحساب الإعلاني وحسابات القياس باسم شركتنا، وهل نملك بياناتها؟
  4. ما الإجراءات التي ستُنفَّذ على موقعنا وبأي مدة متوقعة؟ وتنصح جوجل بالحذر من جهة ترفض شرح أساليبها.
  5. هل تعدوننا بمركز معيَّن؟ إن كان الجواب نعم فهذا سبب كافٍ للتوقف.

هذا المقال للتعريف العام، ولا يتضمن وعدًا بمركز أو نتيجة معيّنة. المعلومات المنسوبة إلى جوجل مأخوذة من صفحاتها الرسمية للمطورين وللمعلنين، وحصة السوق من إحصاءات StatCounter لشهر سبتمبر ٢٠٢٦، وقد روجعت في ٨ أكتوبر ٢٠٢٦. وإن أردتم مراجعة حضور شركتكم في البحث، يمكنكم التواصل معنا.

كل المقالات